ابن شبة النميري
544
تاريخ المدينة
فأسلموا ، ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير ( 1 ) ، وكان لكل رجل منهم واد يملكه ، فسموا بذلك الملوك الأربعة وقيل فيهم . يا عين بكي للملوك الأربعة * جمد ومخوس مسرح وأبضعة قال أبو زيد بن شبة : قال أبو عبيدة : لم يكن من كندة ملك قط ، إلا أن نزارا لما كثرت وخاف بعضها بعضها أجمعت قبائل من ربيعة أن يأتوا تبعا فيسألونه أن يبعث رجلا يكف قويهم عن ضعيفهم ، على أن يعطوه من أموالهم خرجا ، فوجه معهم الحارث بن عمرو بن حجر بن معاوية الكندي وهو جد امرئ القيس بن حجر بن الحارث الكندي الشاعر ، فصار إلى بطن عامر فنزلها وفرق بنيه ، فجعل ابنه يزيد على كنانة ، وابنه حجرا على بني أسد ، وابنه شرحبيل على بني تميم وعبد مناة ، وابنه سلمة على بني ثعلب ، وغزا ملوك غسان بالشام ، وملوك لخم بالحيرة حتى أحجه المنذر بن ماء السماء إلى تكريت ( 2 ) ، فأشار سفيان ابن مجاشع على المنذر أن يخطب إليه ابنته ففعل ، فزوجه ابنته هندا فقيل فيها يا ليت هندا ولدت ثلاثة ، فولدت عمرا وقابوسا والمنذر أبا النعمان بن المنذر ، ولم ينشب أن مات الحارث فقتلت
--> ( 1 ) النجير : تصغير النجر ، حصن باليمن قرب حضرموت لجأ إليه أهل الردة مع الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر ، فحاصره زياد بن ربيع البياضي حتى افتتحوه عنوة وقتلوا من فيه سنة 12 ه وقال الأعشى : وابتذل العيس المراقيل تفتلي * مسافة ما بين النجير وصرخدا ( مراصد الاطلاع 3 : 1361 ) وانظر حصار حصن النجير في الإصابة 1 : 77 ترجمة : امرئ القيس بن عابس الكندي ، وياقوت 4 : 763 ط . طهران . ( 2 ) تكريت - بفتح التاء ، والعامة تكسرها مدينة مشهورة بين الموصل بغداد ، ولها قلعة حصينة ، أحد جوانبها إلى دجلة ( مراصد الاطلاع 1 : 268 ) .